عندما تصبح اللامبالاة سياسة يتخذها الشعب مبدا له، لتتحول الى نظام اجتماعي، تسقط القيم وتصبح الوطنية شعارًا مزيفًا للبعض، اما القسم الاخر يتخه مبدا فتتحول الوطنية شعار الضعفاء فقط ظنا منهم أنها الطريق الى ضمائر الحكماء.
الأمس، أول أمس واليوم، ليست سوى أيام “مقّطعة” من روزنامة تاريخ وطن نسي أبناؤه، وابناء نسوا ان للوطن حقّ عليهم او لعلّهم تناسوا واجبهم بالانتماء، لا الى علم بل الى أرض، لا الى هوية بل الى قضية، لا الى ذكرى اصبحت منسية بل الى تاريخ
بعض ابناء هذا الوطن، تناسوا سنون نضال وأيام قهر وذلّ وعار لم تكن “ليل امس” ، تناسوا من دفع الدمّ ثمن كرامات لوّنت بالاحمر استقلالهم وعلم استقلالهم !
وها هم اليوم، يعيشون على هامش الوطن! منتظرين. ماذا ينتظرون؟
ينتظرون أن يقدّم لهم لبنان الحياة وهم مكتوفي الأيدي، قابعين كلّ في صومعته، منتظرون جواز سفر أجنبي يحملهم الى بلاد استخسرت فيهم الكرامة وجعلت منهم طاقة من دم ولحم تتفجّر لتتحرك عجلة البلاد الاقتصادية حيث هم قد هاجروا دون تحركهم، او تتطور بلدهم الام؟وان تكرّموا على لبنان بالبقاء، نراهم يتذمّرون، وعندما ينادي الوطن يتهرّبون، وبسذاجة ينسحبون :”نحنا ما دخلنا! نحنا ما منطعاطا” وكأنهم سوّاح أو أجير ينتظر سيّده ليصلح ما أفسدته يداه أيّ استقلال نطمح اليه في نفوس شعب يفضل الحديث بالموضة والشائعات وأخبار فلان وقضية علتان، على محاولة اصلاح ما آل عليه الوطن؟
أيّ استقلال في نفوس أطفال رآوا في 22 تشرين الثاني يوم عطلة ومناسبة للقاء مع الرفاق في منتجعات السياحيّة لو ليلية؟
هذا العام ليس هناك من عيد استقلال لوطني ، ليس لاسباب سياسية، ولا دواعي امنية بل “يا الله! مسائب أحد!” ، هذا ما يكرره طلاب الجامعات والمدارس و الاهل ،هؤلاء هم “جيل المستقبل”، فما الجدوى وطن؟
تحت ظلّ أي استقلال نرزح والدنيا نسيت ، لا بل رفضت، أن تعرف معنى الاستقلال؟
في عيد الاستقلال هذا نسأل أنفسنا أية حضارات نبني؟
حضارة الاستزلام أم حضارة الكرامة؟
حضارة التبعية أم حضارة القيادية؟
حضارة الخضوع أم حضارة الرّفض؟
هل سنصحو يوما في أمّة تستحقّ أن نناضل من أجلها؟
أم سنبقى في لامبالاتنا قابعين، وفي نكراننا متفاخرين؟ لعلّني أكثرت الكلام هذا المساء، ولكن حقّ وطني عليّ أن أرفع صوته عاليا، صارخا، متذمرا، غاضبا من نكران شعب نسي معنى الاستقلال ، وباع الوطن والضمير وشحذ الكرامة، لا عن أبواب السّفارات فحسب لا بل من من سلب كرامة لبنان
تصبحون على وطن
ساره الحاج
أيّ استقلال في نفوس أطفال رآوا في 22 تشرين الثاني يوم عطلة ومناسبة للقاء مع الرفاق في منتجعات السياحيّة لو ليلية؟
هذا العام ليس هناك من عيد استقلال لوطني ، ليس لاسباب سياسية، ولا دواعي امنية بل “يا الله! مسائب أحد!” ، هذا ما يكرره طلاب الجامعات والمدارس و الاهل ،هؤلاء هم “جيل المستقبل”، فما الجدوى وطن؟
تحت ظلّ أي استقلال نرزح والدنيا نسيت ، لا بل رفضت، أن تعرف معنى الاستقلال؟
حضارة الاستزلام أم حضارة الكرامة؟
حضارة التبعية أم حضارة القيادية؟
حضارة الخضوع أم حضارة الرّفض؟
أم سنبقى في لامبالاتنا قابعين، وفي نكراننا متفاخرين؟ لعلّني أكثرت الكلام هذا المساء، ولكن حقّ وطني عليّ أن أرفع صوته عاليا، صارخا، متذمرا، غاضبا من نكران شعب نسي معنى الاستقلال ، وباع الوطن والضمير وشحذ الكرامة، لا عن أبواب السّفارات فحسب لا بل من من سلب كرامة لبنان
ساره الحاج

No comments:
Post a Comment