Sunday, February 20, 2011

رسالة

الى السيّد سمير جعجع:

تحية طيبة وبعد،

أتوجّه اليك من مسيحيي الجبل ومن دروزه، من قلب لبنان النابض بيروت، من كسروان الًصامدة ومن الشمال الحيّ! أتوجه من الجنوب المقاوم، الشريف! من البلد الذي كثرت فيه الطوائف وقلّ فيه الدّين!

لن تكون رسالتي اليوم للقدح أو الذمّ، ولن تكون للتفخيم، بل لأطرح عليك بضع أسئلة تشغل بالي وبال الشعب العنيد!

أسألك عن بشير، عن هذا الصامد الأبيّ، أسألك عن القضية، وعن لبنان، أسألك أين هو هذا الحلم، حلم الشيخ ، فتى الكتائب، مؤسس القوات، أسألك كيف ستتواجه معه يوما؟ وماذا ستقول؟

بماذا ستجيب، يوم يسألك عن لبنان؟ كيف ستشرح له الواقع والرؤيا؟ ماذا ستقول له عن مسيحيي لبنان؟ ماذا ستخبره عن شباب الوطن؟ أنت الذي اعتذرت من الجمبع، هل اعتذرت من بشير؟ هل اعتذرت ممن لأجله ترفع الرايات وتهلل القلوب، وتبتسم النفوس!؟

كيف ستواجه من حاربوا وماتوا لأجل شعاراتك، ماذا ستقول لهم، كيف ستشرح موتهم، لا بل شهادتهم، وان سألوك: لأي قضية استشهدنا؟” ماذا ستجيب؟ ألأجل الكيان المسيحي استشهدوا؟ الأجل الكيان القواتي رحلوا؟ فأين هو لبنان القضية يا ترى؟ من مات ليحيا لبنان؟ متى سيصبح هذا الوطن أولوية!؟ متى سيصبح الدفاع عن الكيان اللبناني هو الهدف؟ فهل اعتذرت من هذا الطاثر الجريح، لبنان!؟

وأخيرا وليس آخرا، ماذا ستقول لله؟ للسيد المسيح!؟ فباسمه شرعت القتل، في ديانة بشرت بالسلام! ماذا ستقول لمن قال: “من ضربك على الأيمن در له الأيسر”؟ فهل اعتذرت منه هو أيضا؟ اولا يستحق منك الاعتذار؟

قد تسألني كيف خطرت لي هذه الأسئلة، فأجيبك، قرأتها في تلك الصور، صورك وأنت مفكر خطيب، ترفع صوتك عاليا، كمن وقف مفتخرا بما فعل، قرأتها في دموع كفكفتها عن خدود الأمهات، قرأتها في دعوات نساء منها تناصرك ومنها تذمك!

حمّلني وطني هذه الأسئلة، حملتني الأرض الأبيّة سلاما، سلاما الى ذاك الأبيّ الذي رفض أن ينحني: بشير، حملني التراب المجبول بالدماء، والأرز الصامد ياسم الشهداء وصية! أوصوني بأن أحمل القضية وأسأل!

ساره الحاج

No comments:

Post a Comment