أنا تلك التّي رفعت العلم عاليًا ، علمك ، رفعته وحيدًا ، حزينًا ، غريبًا ، تائهًا بين أعلام اختلفت انتماءاتها ، فنسيتك ، ونسيت القضيّة ! رائعة هي الألوان ، مثير هذا الاختلاف، واقعيّ هذا الوطن، وغريبة هي الانتماءات، فأين هو الوطن في قواميسكم؟ أين هو الغد في شعاراتكم؟ أين هو الانتماء في مشاريعكم؟ وأين المواطن في انتخاباتكم؟؟؟تتحدّثون ببناء الأوطان؟؟؟ ننحدّثون بالشراكة ولبنان الجديد؟ تقسمون بالتغيير، تعدون بالاستقرار! شعارات سياسية بالية! فعندما تتتصادم أقوالكم بأفعالكم تسقطون، وتنحدرون الى زواريب الشوارع وقذارة الخيانة واللعب من تحت الطاولات!
فالسابع من حزيران في نظركم هو يوم المصير، هو يوم انقلاب المقاييس. أمّا نحن، شباب لبنان المثقّف، فنقول لكم كفاكم كذبا ونفاقا، كفاكم تلاعبا بأعصاب هذا الشّعب المسكين!
فكيف تتحدّثون بالشراكة ومنطقكم هو منطق ال: “انا أو لا أحد”؟
كيف تبنون لبنان الجديد وتخيّرون الشعب بين الربح أوالتعطيل؟
كيف تعدون بالاستقرار و تهدّدون بالتصعيد والتهويل؟
كيف تنشدون التغيير في دولة فاقدة للأهلية؟
تقولون: “انتخبوا لبنان!” وكأنكم وحدكم تريدون لبنان، وكأن الآخر عميل، وكأن هوياتكم من ذهب وهواتهم من تنك! وكأن لبنان لكم يا أيها الشركاء في الاوطن!
لا، لن ننتخب مشاريعكم البالية، ووعودكم الكاذبة، وان لم يكن هنالك من ننتخبه، سنرفع صوت الورقة البيضاء.. هكذا سيقول التاريخ ذات يوم، شباب لبنان رفضوا أن يبيعوا وطنهم!!!
سننتخب الورقة البيضاء!!! فهم جميعهم مجبولين بالمصالح الشخصية، وبتحقيق الذات، وكلّهم انكسروا وباعوا وخانوا، فهذا عاد بصفقة، وذاك خرج بصفقة، واولئك محصّنون بصفقة، وكرامتنا في أيديهم صفقة، وانتماؤنا ضحكة يتسلّون بها في أماسيهم المضجرة، فكيف تسلّم كرامة شعب الى من لا كرامة له؟؟ وكيف تبني انتماء مع من ينتمي الى كل بلدان العالم الّا للبنان؟؟؟؟
No comments:
Post a Comment