ها هو يعود من جديد! عجوز مرت عليه السنون، يأتي في كل عام ليكلل تلك القمم ببياض يبعث السلام في النفوس، ليذكرنا أن الأمل آت لا محالة، ليرتفع صوت السيدة فيروز في نفوسنا، مغنية مرتلة صارخة: “تلج تلج عمبتشتي الدنيي تلج، على كل بيت على كل مرج، الفة وخير وحب متل التلج!”
وعاد الشتاء، والشتاء يقول أجدادنا: “خير: الشتي خير” .
تأتينا أيها العجوز في كل عام لتنظف نتانة زرعها فينا الصيف، لتكلل جبالنا الشامجة ببياض النقاوة، فنرفع رؤوسنا ناظرين اليها لنقول: “ما أرروعك يا أيها الثوب الأبيض الصافي، ما أرقاك يا أيتها القمم، وما أعذبك يا مياه الينابيع!”
لا تندبوا يا قوم، ولا تلعنوه فلو لم يأتي لما شربتم وما ضحكتم وما فرحتم
فالشتاء فرح، مهما كثرت فيه المصاعب
والشتاء أمل، مهما تلبدت الغيوم في السماء
والشتاء حياة، فهو الأمل الذي يغسل معه كل العاهات
فكما رحبت بالخريف يوما، أرحب بك يا أيها الشتاء،
أهلا بك في عقر دارك!!!
Sarah r. Hajj
December 29, 2008
PS: the pictures in this file were taken by Salim el Awar, from my village Kornayel, el Maten el 2a3la


No comments:
Post a Comment