مبنى النهار: أين هي هيبة الدّيك؟
منذ ما يقارب الثلاثة أعوام، وقفت هنالك حاملة علم بلادي، تمام كما وعدت جبران يوم التقينا،وقفت أبكي “رجلا” خجلت أمامه الرّجال، وقفت أفكر بلبنان ما بعد جبران، وقفت أطالع وجوه الناس وأتأمل بصورة ضخمة اعتلت مبنى النّهار وفيها وجه ذاك الدّيك الذي لم تستطع اسكاته سوى أشباح الموت التي سرقت قلب لبنان النّايض

مشهد مرير، لم أستطع محوه يوما، ولكن وسط البكاء والنحيب أحسسنا جميعا بحضوره في تلك الصورة، هذه الصورة التي أخذت تصغر على مبنى النّهار مع مرور الأيام، حتى أنها مساء الجمعة أضحت أصغر من أعلانات المحال والحفلات في بيروت
نعم، لعل جبران أرادنا أن نفرح ونستمر “بس يا شيلو الصورة نهائيا، يا حطو صورة متل الخلق” لا تتاجروا يشهادة شريف، غصّت الدنيا يوم رحل
لا يحق لكم أن تشوّهوا تلك الصورة،ما بالكم؟ انسيتم من هو؟ كيف ترقصون في ملهى يعلو صوته ليخرق صدى صوت جبران، من منبر هو منبر جبران، من موقع برتفع فوق صورة جبران، هل يعقل أن يكون الملهى فوق صورة جبران؟ بالله عليكم لا تلوثوا ما تبقّى من ديك رحل، و لكنّه يصيح في كل صباح ليعيد علينا قسما أصبح كالأبانا والفاتحة للبنانيين
Fantastic:D
ReplyDelete